ولد فقيراً ومات اسطورة – شينكلي قائد ثورة ليفربول وصاحب المقولات الشهيرة

يتربع فريق ليفربول الإنجليزي على عرش الأندية الأكثر تتويجاً بالالقاب المحلية والقارية في إنجلترا، ويعد من أفضل الأندية في أوروبا والعالم.
أنا بيل شانكلي أسطورة ليفربول وصاحب الفضل على الفريق الإنجليزي فيما وصل له حتى الآن كما كان ليفربول سبب شهرتي في العالم كله.
أنا صاحب المقولة الشهيرة: ” بعض الناس يعتبرون كرة القدم مسألة حياة أو موت وأنا أخالفهم الرأي، كرة القدم أكثر من ذلك بكثير” .
نشأتي وحياتي كلاعب كرة قدم
ولدت عام 1912 في اسكتلندا لعائلة فقيرة، أحببت كرة القدم منذ صغري ووقعت أول عقد احترافي مع نادي كارلايل وأنا في العشرين من عمري ومن ثم انتقلت إلى نادي بريستون نورث ايند.
الحرب العالمية الثانية قتلت كل أحلامي وانا شاب صغير، تألقت في مركز الجناح الأيسر مع منتخب اسكتلندا وشاركت في ١٢ مباراة، ولكن توقف الموسم الكروي بسبب الحرب، عقب استئناف اللعب في العام 1946، كان العمر تقدم بي ووصلت الى الرابعة والثلاثين من عمري، أعلنت اعتزالي بنهاية الموسم، وبدأت بعدها رحلتي في عالم التدريب.
بداية رحلة التدريب
اتجهت للتدريب عام 1949وبدأت مع نادي كارلزلي يونايتد الذي بدأت فيه حياتي كلاعب، ثم انتقلت إلى نادي جريمبسي تاون عام 1951 ورحلت عام 1954، ومن ثم دربت نادي ووركنجتون عام 1955، ولم انتظر كثيراً حتى رحلت عام 1956 إلى نادي هدرسفيلد تاون وخلال عامين فقط نجحت في الوصول لتدريب نادي ليفربول والذي كان في الدرجة الثانية، سبب وصولي إلى ليفربول كان بسبب ثقة ويليامز رئيس ليفربول وقتها في قدراتي، على الرغم من سمعتي من ناحية تعاملي مع إدارات الفرق التي دربتها في حياتي، دائماً كنت كثير المشاكل مع الإدارات التي لم تفهم وجهة نظري في الكثير من الأمور.
رحلتي مع ليفربول
وصلت إلى ليفربول كان هناك الكثير من المشاكل في الفريق لم يكن أحد يؤمن بنا ولكني بدأت سريعاً، عقدت الاجتماعات مع طاقمي التدريبي في غرفة الأحذية في النادي.
بعد فترة قصيرة المدينة بأكملها أصبحت تثق بي وبالفريق أيضاً، تمكنا من إعادة النادي إلى منافسات الدرجة الأولى في انجلترا عام 1962، ومن هنا بدأت في كتابة أسمي بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة الإنجليزية.
كنت أول مدرب في العالم أضع نظاما غذائيا معيناً على لاعبيه، كانت بداية النظام في الفريق، أقمت أيضاً مباريات بخمسة لاعبين ضد خمسة آخرين في التدريبات لرفع المستوى البدني لللاعبين، جعلتهم أيضاً يتناولون الطعام معاً في ملعب أنفيلد لتقوية العلاقات بيننا جميعاً.
ليفربول أبطال إنجلترا
منذ أول مباراة لي مع ليفربول أدركتُ نقاط ضعف الفريق، أزمتنا كانت في خط الوسط وحراسة المرمى، قمت بأحداث ثورة كبيرة وتغييرات جذرية في الفريق وقمت بإقصاء 24 لاعباً في موسم واحد فقط، وفي المقابل تعاقدنا مع لاعبين جدد وكان لهم دوراً بارزاً في عودة الفريق لمنصات التتويج على الصعيدين المحلي والقاري.
حققت أول لقب لي وفزنا بلقب الدوري الإنجليزي، كنت أعتمد على 14 لاعباً فقط وكان ذلك في موسم 1965- 1966، وبعدها بدأنا في حصد العديد من الألقاب، حققا ثلاث بطولات دوري وكأسين للاتحاد الانجليزي بالإضافة لكأس الاتحاد الأوروبي، ودوري درجة ثانية وأربعة مرات بطولة سوبر إنجلترا، وبسبب ما حققته مع الفريق حصلت على لقب أفضل مدرب موسم 1972،1973، ولكن أهم لقب حصلت عليه كان اللقب الذي لقبتني به الجماهير ” الرجل الذي يسعد الناس” .
الجماهير هنا أحبتني جدا وأنا أيضاً أحببتهم، مقولتي ” أنا خلقت لأكون مدربا لليفربول و هذا النادي خلق لأكون مدربا له” ليست مجرد مقولة هي حقيقة.
نهاية رحلتي مع ليفربول
في عام 1974 قررت ان رحلتي مع ليفربول قد انتهت كمدرباً للفريق، قدمت استقالتي لرئيس النادي، كان خبر صادم لكل مشجعي ليفربول، وانا في طريقي إلى مكتب رئيس النادي كنت كمن يذهب إلى كرسي الإعدام بنفسه.
رحيلي عن ليفربول كان لأنني شعرت أنني قمت كل شئ لهذا الكيان، أريد أن أقضي وقتاً مع عائلتي.
لقبتني الجماهير بعدت ألقاب أحببت تلك الألقاب بشدة، لقبوني أنني ” صانع أمجاد ليفربول” ، و” أسطورة ليفربول” .
أتممت مهمتي مع ليفربول ومع كرة القدم ولم أترك إرثاً كروياً وتكتيكيا ً فقط لمن يتبعني، تركت أيضاً أقوالاً شهيرة يعتمدون عليها كثيراً ويستعملونها للأبد.
وفاتي
قضيت سبع سنوات مع عائلتي بعد رحيلي عن كرة القدم، وجاء يوم وفاتي وتحديداً في التاسع والعشرين من سبتمبر عام 1981، رحلت بجسدي ولكن أسمي سيظل موجود في عالم كرة القدم للأبد