عفوًا.. زمن الشيزوفرينيا !

من المؤسف أن نشهد في الفترة الأخيرة حملات انتقاد حادة وموجهة ضد هاني أبو ريدة، رغم أن كثيرًا منها يفتقر إلى الحد الأدنى من المعرفة باللوائح والقوانين المنظمة للكرة الأفريقية.
البداية كانت مع أزمة عقوبة النادي الأهلي باللعب بدون جماهير أمام الترجي التونسي، حيث تجاهل البعض أن لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لا تتيح الاستئناف على عقوبة تقل عن ثلاث مباريات بدون جمهور، وهو أمر واضح وصريح.
ثم ظهرت محاولات أخرى لربط أبو ريدة بأزمة تخص سحب لقب من منتخب السنغال، مع مقارنات غير دقيقة مع فوزي لقجع، رغم أن مثل هذه القرارات تصدر عن لجان مستقلة، وليس للمكتب التنفيذي أي تدخل مباشر فيها.
أما عن ما يخص أزمة التأشيرات الخاصة بسفر المنتخب المصري إلى إسبانيا، فالجميع يعلم أن تأشيرة “شنغن” تستغرق عادة وقتًا طويلاً، لكن تدخل أبو ريدة بحكم علاقاته الدولية ساهم في إنهاء الإجراءات خلال 24 ساعة فقط، وهو ما يصب في مصلحة المنتخب الوطني.
الخلاصة:
الإدارة لا تُقاس بردود الأفعال أو الأهواء الجماهيرية، بل بالنتائج والمواقف التي تخدم مصلحة الوطن. وقبل الانسياق وراء الشائعات أو ترويجها، يجب تحري الدقة والبحث عن الحقيقة.
وفي النهاية، يبقى هاني أبو ريدة نموذجًا لكوادر مصرية مشرفة على الساحة الدولية، تحظى بتقدير واسع داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم وكافة الاتحادات القارية.
ليس من العدل أن نذكر الأشخاص فقط عند الأزمات، ونتجاهل أدوارهم حين يحققون ما يخدم بلدهم.





